محمد باقر الوحيد البهبهاني
369
الحاشية على مدارك الأحكام
يصح عنهم - عن يوسف بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال » « 1 » . وهذه الرواية رواها المحمدون الثلاثة ، مع أنّ الصدوق والكليني - رحمهما اللَّه - قالا في صدر كتابهما ما قالا ، والشيخ روى مفتيا بها . وهذا - مع قوة السند ، بل وصحته ، وصراحة الدلالة ، والموافقة للشهرة - ربما يظهر منه أنّ الحرير المحض الوارد في الأخبار ، المراد منه كون نفس الثوب حريرا محضا ، وكذا ما يماثل الثوب مثل التكَّة . لا يقال : لا يظهر منه صحة الصلاة ، فيجوز أن يكون لبسه في غير الصلاة جائزا . لأنّا نقول : تجويز كون الثوب زرّه وعلمه حريرا مطلقا من غير تعرّض لمنع الصلاة وأمر بالنزع فيها ظاهر في العموم . ويؤيّده أيضا الجمع بينهما وبين السدي في الحكم ، فتأمّل . مع أنّه على ما ذكرت لا معارضة بين رواية جرّاح وقوله عليه السّلام : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » . وأمّا ما ذكره من أنّ الاحتياط للعبادة فلعله كذلك . قوله : أعني القيام والقعود . ( 3 : 182 ) . ( 1 ) لا شكّ في أنّ الحركات منهي عنها ، لكونها في ملك الغير بغير إذن صاحبه ، ويكون المتصرف مشغول الذمّة في أجرته وعوض ما تلف من
--> « 1 » الكافي 6 : 451 / 5 ، الفقيه 1 : 171 / 808 ، التهذيب 2 : 208 / 817 ، الوسائل 4 : 375 أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 6 ، و : 379 ب 16 ح 1 .